حبيب الله الهاشمي الخوئي
195
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقد جعلها في شرح المعتزلي جملة مستقلَّة ، وفصلها من هذه الجملة . وقوله عليه السّلام ( ليس للَّه في ماله ونفسه نصيب ) يمكن أن يكون كناية عن التعرّض للبلاء والنقص في المال ، أو النفس كما في بعض الأخبار من أنّ الابتلاء لطف من الله بالنسبة إلى عباده . الترجمة هر كس در كردار خود كوتاهى كند گرفتار اندوه شود ، وخدا نياز بكسى ندارد كه وى را در مال وجانش بهره اي نيست . هر كه باشد در عمل تقصيركار زندگانيش بود اندوهبار الثالثة والعشرون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 123 ) وقال عليه السّلام : توقوا البرد في أوّله ، وتلقّوه في آخره فإنّه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار ، أوّله يحرق ، وآخره يورق . اللغة ( توقّى ) توقيا فلانا : حذر وخافه ، تجنّبه ( أورق ) الشجر : ظهر ورقه - المنجد . الاعراب توقّوا البرد ، أمر من باب التفعّل ، والبرد مفعوله ، في أوّله ، ظرف مستقرّ حال عن البرد ، يحرق ويورق متروكا المفعول ، ونزّلا منزلة اللازم ، ولم نجد في اللغة أورق متعديا يفيد هذا المعنى المقصود في المقام . المعنى المستفاد من هذا الكلام دستور صحّي لزمن الانتقال من حرّ الصيف والخريف إلى برد الشتاء ، فالبدن يعتاد الحرارة في طول أيّام الحرّ ، فإذ جاء البرد يؤثّر فيه